Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٥الفصل الأول
145
أحيا أباه هاشم بن حرمله يرى الملوك حوله مغربله
يقتل ذا
الذنب
(0.1)
وفكرة احتمال إخلاف الله وعيده لم تلق التأييد في أوساط القائلين بالشفاعة لأهل الكبائر، وقد سجل العلماء ما يناقض هذه الفكرة في كثير من كتبهم: -
قال ابن كثير: «وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: 87] أي: لا أحد أصدق منه في حديثه وخبره ووعده ووعيده، فلا إله إلا هو ولا رب سواه» (502).
وقال ابن كثير أيضاً: «الحاقة من أسماء يوم القيامة لأن فيها يتحقق الوعد والوعيد ولهذا عظم الله أمرها (503).
وقال الإمام الطبري: فكان الكسائي والفرّاء يقولان: لا تكاد العرب توقع «ربّ» على مستقبل، وإنما يوقعونها على الماضي من الفعل كقولهم: ربما فعلت كذا، وربما جاءني أخوك. قالا: وجاء في القرآن. المستقبل: ربما يود، وإنما جاز ذلك لأن ما كان في القرآن من وعد ووعيد وما فيه، فهو حق كأنه عيان … » (504).
مع
وقال الشوكاني: «وَإِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ) [يونس: 55] لا يتخلف فما وعد
به من الخير وأوعد به من الشرّ فهو كائن لا محالة» (505).
(501) الفصل في الملل والأهواء والنحل، 45/ 4.
(502) تفسير ابن كثير، 351/ 2.
(503) تفسير ابن کثير 99/ 7
(504) تفسير الطبري، 2/ 14.
(505) تفسير الشوكاني، 322/ 4، من تفسير الآية 34 من سورة لقمان.