Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الفصل الأول
149
وقد بين ابن الجوزي في كلمات معدودة بليغة هذه القاعدة التي ذكرها العلامة ابن تيمية حيث قال ابن الجوزي: وبعد هذا، فالمراد موفق، والمطلوب معان. وإذا أرادك لأمر هيأك له» (514).
وقال في موضع آخر: تفكرت في سبب هداية من يهتدي، وانتباه من يتيقظ من رقاد، غفلته فوجدت السبب الأكبر اختيار الحق ل لذلك الشخص، كما قيل إذا أرادك لأمر هيأك له» (515).
فمن سلك سبيل التوبة فقد أخذ بأسباب المغفرة، وقد وعد الله تعالى التائبين بغفران ذنوبهم إن هم أخلصوا الله في أعمالهم.
فالروايات التي ذكرت الشفاعة لأهل الكبائر لا وزن لها في ميادين العلم. وأما فكرة إخلاف الله وعيده فهي من التخريصات التي لا يجوز نسبتها إلى الله سبحانه وتعالى.
وا
سم الآتي من هذا الفصل فيه زيادة بيان لما أشار إليه العلامة
ابن تيمية هنا. والله الموفق إلى كل خير.
(514) صيد الخاطر، ص 274. قال المحققان هنا: «أي: الذي يريده الله بجواره يوفقه إلى العمل الصالح و (المطلوب) أي: الذي يطلبه الله سبحانه ليكون من عباده الصالحين».
(515) صيد الخاطر، ص 318.