معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

المغفرة والمشيئة الإلهية

فحينما سمع المسلمون قول الله تعالى: {إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ [الأنعام: 128] أخذوا في البحث عن الذين عناهم الله تعالى بهذا الاستثناء، وقاموا بذكر الأفراد الذين يشملهم هذا الاستثناء، وجاؤوا بأدلتهم للتدليل على صواب أقوالهم، وهذا منهج اتبعوه مع كل آية أو رواية فيها ذكر المستثنى والمستثنى منه في جميع كتاباتهم التي ازدهرت بها المكتبة الإسلامية عبر القرون الماضية. فكان القول الصحيح هو الذي أيدته الأدلة الثابتة التي لا تحوم حولها الشكوك. وفي

هذا القسم نعتمد على المنهج الإسلامي الذي طبقه علماء الأمة في معرفة المعنى الصحيح لقوله تعالى: {لِمَن يَشَاءُ) المنزل في الآية 48 والآية 116 من سورة النساء.

-

1

ويُعرض هذا القسم في ثلاثة عناصر: -

الحكم الإلهي الوارد في كتاب الله تعالى وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم

لأجل غفران ذنوب العباد.

2 - اشتراط التوبة لأجل المغفرة أمر نادى به علماء المسلمين حينما

تجردوا من التبعات المذهبية.

- ذنوب تجاوز الله عنها وغفرها.

١٤٨ / ٥٤٨