Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
معالم الحق
وقال الشيخ السعدي: «فيغفر لمن يشاء، وهو المنيب إلى ربه، الأواب إليه فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25]. ويعذب من يشاء، وهو المصرّ على المعاصي، في باطنه وظاهره» (534).
وقال الشيخ السعدي أيضاً: «يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ) [العنكبوت: 21] أي: هو المنفرد بالحكم الجزائ وهو: إثابة الطائعين ورحمتهم، وتعذيب العاصين والتنكيل بهم» (535).
قال الشوكاني: ﴿يُعَذِبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ﴾ [العنكبوت: 21] أي: هو سبحانه بعد النشأة الآخرة يعذب من يشاء تعذيبه، وهم الكفار، والعصاة، ويرحم من يشاء، رحمته وهم المؤمنون به المصدّقون لرسله العاملون بأوامره، ونواهيه (536).
وقال ابن الجوزي: «قوله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ) [النور: 21] أي: يطهر من يشاء من الإثم بالتوبة والغفران، فالمعنى: وقد شئت أن أتوب عليكم» (537). وقال النسفي: {وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ) من علم منه اختيار
الضلالة ﴿وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ [النور: 93] من علم منه اختيار الهداية» (538).
(534) تفسير السعدي، 351/ 1، النسخة التي حققها محمد زهري النجار، ونشرتها عالم النسخة الكتب ومكتبة النهضة العربية، الطبعة الأولى، 1408 هـ ـ 1988 م. وجاء في التي حققها عبد الرحمن بن معلا اللويحق، والتي نشرتها دار ابن حزم (ص 103)، ما نصه: (يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ) وهو لمن أتى بأسباب المغفرة، ويعذب من يشاء بذنبه الذي لم يحصل له ما يكفره»، وقد قام عبد الرحمن بن معلا بإضافة ما اختلفت فيه النسختان في ص 916 من النسخة التي نشرتها دار ابن حزم.
(535) تفسير السعدي ص
599، من تفسير الآية 21 من سورة العنكبوت.
تفسير الآية 21 من سورة العنكبوت.
(536) تفسير الشوكاني، 260/ 4، من: (537) تفسير ابن الجوزي 286/ 3، من تفسير الآية 21 من سورة النور.
(538) تفسير النسفي، 298/ 2.