Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦16
معالم الحق
فأولئك الكتاب جعلوا مسألة الشفاعة لأهل الكبائر) دليلاً في ذاتها؛ فسعوا إلى النظر إلى الناس من خلال هذه الفكرة، وتمثلوا كل الأخلاق الرديئة التي نهى عنها علماء الأمة عند التحاور والتناظر وتمييز الآراء بعضها عن بعض، ونسبوا إلى الإباضية الأكاذيب والأباطيل (22) في محاولة يائسة منهم لإسكات برهان الحق الدامغ، وأنى لهم ذلك؟!.
دائماً فمن أخلاق الإباضية - وهم يسعون إلى وحدة هذه الأمة الكريمة - نصرة المظلوم، ورد الظالم، وهم في كل أحوالهم يرفعون راية العلم ـ الذي أصل مناهجه علماء المسلمين عبر القرون الماضية - بالدعوة إليه والتطبيق لأسسه وقواعده لأجل أن يعيش أفراد هذه الأمة في هذه الحياة الدنيا على أسس من العلم والمعرفة، ولأجل أن يكونوا على علم يقيني ثابت في عقائدهم عن الآخرة.
فأكاذيب أولئك الكتاب لن تخيف أحداً من طلبة الحق والصواب، بل هي عار على كاتبيها وسم زعاف لمن صدق بها واستمر أها، وسيدرك
(22) قال الدكتور طاهر محمود محمد يعقوب بعد أن أشار إلى قول الإباضية في مصير أصحاب الكبائر في الآخرة .... وراحوا يكفرون أهل الإسلام ويستبيحون دماءهم وأموالهم بهذا التعصب العاري من الحجة والبرهان». (أسباب الخطأ في التفسير،
(651/ 2
أولاً: هذا كذب على الإباضية، فحسبنا الله ونعم الوكيل. وكتب الإباضية، ومسلكهم منذ القرون الأولى من تاريخ الإسلام إلى الآن خير دليل على فساد هذا البهتان
والافتراء.
ثانياً: على الدكتور أن يعلم أن عقيدة الخلود في النار هي الرادعة لمعتقديها عن! الكذب على المسلمين، والرادعة لهم عن سفك دماء المسلمين، والرادعة لهم عن استباحة
أموالهم.
ثالثاً: على الدكتور أن يعلم أن حججه وبراهينه هي من صنع عقائد اليهود، ومن أقوال الكذابين والضعفاء والمدلسين كما سيتبين في هذا البحث إن شاء الله تعالى.