Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٢172
على كبر ذنب الإصرار أيضاً واضحة لأن المعصية الصغيرة تغتفر مع ترك الكبائر وأداء الواجبات كما في قوله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) أما كيف تمنع قبول العبادات؟ فذلك لأن
الإصرار على الذنب من الكبائر وهو ما يمنع قبول العبادات» (564).
وفي الرواية الحسنة عن ابن أبي عمير عن الإمام الباقر يقول: (ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا أنه ندم على ما ارتكب ومتى ندم كان تائباً مستحقاً للشفاعة ومن لم يندم عليها كان مصراً والمصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن لعقوبة ما ارتكب ولو كان مؤمناً بالعقوبة لندم»» 565).
فالأحاديث الصحيحة المروية عن الرسول كلها دعوة إلى تجنب الذنوب وما يقرب إليها، وهي دعوة كذلك إلى التوبة والإنابة وطلب المغفرة من الله تعالى.
فمن الآيات القرآنية الكريمة والروايات التي ذكرناها هنا، الأقوال ومن التي ذكرناها عن المناوي، والمباركفوري، وابن علان الصديقي، وعلي القارئ، وابن حجر، وابن عبد البر وغيرهم ندرك تمام الإدراك أن فكرة احتمال غفران الذنوب من غير توبة لا أصل لها في الإسلام ولم يأت بها
دليل صحيح.
(566)
(564) الذنوب الكبيرة، 215/ 2، نقلا عن الكافي، 2 باب الإصرار على الذنوب، ص 288،
ح.
(565) الذنوب الكبيرة، 217/ 2 نقلا عن وسائل الشيعة، 11 باب 47، ص 266، ح 11 مع
اختلاف بالألفاظ
(566) سنذكر بعد قليل إن شاء الله تعالى أقوالا عديدة عن كثير من العلماء فيها بيان اشتراط التوبة الصادقة لأجل نيل المغفرة.