Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
حالا
ففكرة احتمال غفران كبائر الذنوب من غير توبة نصوح يقدمها صاحبها قبل الممات فكرة لا أصل لها، وقد عقَّها القائلون بها في كثير من كتبهم. وفي هذا الموضع من هذا البحث أنقل لك أخي القارئ الكريم ما قاله علماء المسلمين عند ربطهم بين المغفرة وأسبابها، وعند شرحهم لأسماء الله الحسنى؛ خاصة عند شرحهم لمعنى (الغفور) و (غافر) و (عفو)
و (تواب).
أقوال العلماء حول الترابط الوثيق بين التوبة والمغفرة
من أقوال أحمد عبد الجواد:
كثير
الغفار جل جلاله) ومعناه أنه يغفر الذنوب مرة بعد مرة وهو الغفران لعباده الذين تابوا إليه واسغفروه فغفر لهم وسترهم لئلا يفتضحوا
يوم الحساب (574).
الغفور جل جلاله معناه كثير الغفران والصفح، كلما أذنب العبد واستغفر غفر الله له وهو سبحانه يستر عباده لئلا يفتضحوا يوم الحساب» 575).
التواب جل جلاله): ومعناه: أنه المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته وندم على معصيته، فلا يحبط له ما قدم من خير، ولا يمنعه ما وعد به المطيعين له من الإحسان، وكلما تكررت توبة العبد تكرر القبول من الرب التواب» (576).
(574) والله الأسماء الحسنى فادعوه بها، ص 51.
(575) ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها، ص
(576) ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ص
092
177