Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الفصل الأول
177
(العفو جل جلاله) … ومعناه: أنه هو الذي يمحو السيئات، ويتجاوز عن المعاصي، ويصفح عمن تاب وأناب» (577).
من أقوال أحمد بن شعبان بن أحمد:
كل أحد مضطر إلى عفوه ومغفرته، كما. هو مضطر إلى رحمته وكرمه. وقد وعد بالمغفرة والعفو لمن أتى بأسبابها، قال تعالى: ﴿وَإِنِّي لغفار لمن تاب و امن وعمل صلحا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: 82].
والله
هو
التواب الذي لم يزل يتوب على التائبين، ويغفر ذنوب المنيبين. فكل من تاب إلى الله توبة نصوحاً، تاب الله عليه.
فهو التائب على التائبين أولاً بتوفيقهم للتوبة والإقبال بقلوبهم إليه، وهو التائب عليهم بعد توبتهم قبولاً لها، وعفواً عن خطاياهم» 578).
من أقوال الشيخ علي أحمد عبد العال الطهطاوي:
«فقد بشر الله الغفار سبحانه عباده المسرفين على أنفسهم بواسع مغفرته ونهاهم عن أن يقنطوا من رحمته مهما يسرفوا في اجتراف السيئات، ومهما يقترفوا من كبائر الإثم والفواحش، وبشرهم بأنه يغفر الذنوب جميعاً دقت أو جلت، كبرت أو صغرت. وكل ما عليهم إن صدقت رغبتهم في هذه المغفرة وسمت نحوها آمالهم أن ينيبوا إلى ربهم ويسلموا له، ويقلعوا عن آثامهم ويطهروا من أوضار الخطايا بالتوبة النصوح.
181
(577) ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ص (578) شرح أسماء الله الحسنى لشمس الدين أبي عبد الله بن محمد ابن قيم الجوزية، ص 241، من مقدمة تفسير السعدي وانظر كذلك نحو هذا القول في كتاب: (شرح أسماء الله
نقلاً
الحسنى في ضوء الكتاب والسُّنَّة) لسعيد بن علي بن وهف القحطاني، ص 76 - 78.