معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الفصل الأول

181

فَأَنَّهُ غَفُورٌ لذنبه إذا تاب وأناب، وراجع بطاعة الله، وترك العود إلى مثله مع الندم على ما فرط منه. رَحِيمُ بالتائب أن يعاقبه على ذنبه بعد توبته

منه

(013)

أن الله جل ثناؤه لقي آدم کلمات، فتلقاهن آدم من ربه فقبلهن وعمل بهن، وتاب بقيله إياهن وعمله بهن إلى الله من خطيئته، معترفاً بذنبه، متنصلاً إلى ربه من خطيئته، نادماً على ما سلف منه خلاف من أمره. فتاب الله عليه بقبوله الكلمات التي تلقاهن منه وندمه على سالف الذنب منه (586).

وأما قوله: ﴿عَفَا اللهُ عَنْهَا فإنه يعني به: عفا الله لكم عن مسألتكم عن الأشياء التي سألتم عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كره الله لكم مسألتكم إياه عنها، أن يؤاخذكم بها، أو يعاقبكم عليها، إن عرف منها توبتكم وإنابتكم. وَاللهُ غَفُورُ يقول: والله ساتر ذنوب من تاب منها، فتارك أن يفضحه في الآخرة حَلِيمٌ﴾ أن يعاقبه بها لتغمده التائب منها برحمته وعفوه، عن عقوبته عليها» (587).

«يقول: ما الله براجع لأحد من خلقه إلى ما يحبه من العفو عنه، والصفح عن ذنوبه التي سلفت منه إلا للذين يأتون ما يأتونه من ذنوبهم جهالة منهم وهم بربهم مؤمنون، ثم يراجعون طاعة الله ويتوبون منه إلى ما أمرهم الله به من الندم عليه والاستغفار وترك العود إلى مثله من قبل

نزول الموت بهم.

(PAA)،

(585) تفسير الطبري، 208/ 7 - 209.

(586) تفسير الطبري، 245/ 1.

(587) تفسير الطبري، 85/ 7.

(588) تفسير الطبري، 298/ 4.

١٧٩ / ٥٤٨