معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

معالم الحق

ومن يعمل ذنباً، وهو السوء، أو يظلم نفسه بإكسابه إياها ما يستحق به عقوبة الله، ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ) يقول: ثم يتوب إلى الله بإنابته مما عمل من السوء، وظلم نفسه ومراجعته ما يحبه الله من الأعمال الصالحة التي تمحو ذنبه وتذهب جُرمه، يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا) يقول: يجد ربه ساتراً عليه ذنبه بصفحه له عن عقوبته، جرمه رحيماً به وقال الإمام الطبري عند تفس قوله تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ: سير

(319)

[البروج: 14] «وهو ذو المغفرة لمن تاب إليه من ذنوبه، وذو المحبة له» (590). . وقوله: {وَهُوَ الْعَزِيزُ) يقول: وهو القوي الشديد انتقامه ممن عصاه، وخالف أمره الْغَفُورُ ذنوب من أناب إليه وتاب من ذنوبه» (591). وقوله: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: 56] يقول تعالى ذكره: الله أهل أن يتقي عباده عقابه على معصيتهم إياه، فيجتنبوا معاصيه، ويُسارعوا إلى طاعته، وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) يقول: هو أهل أن يغفر ذنوبهم إذا هم فعلوا ذلك، ولا يعاقبهم عليها مع توبتهم منها (592). وقوله: إن اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) يقول: إن الله كان ذا ستر

(593)

على ذنوب التائبين رحيماً بالتائبين أن يعاقبهم بعد التوبة (593). ويعني بقوله: ﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [يوسف: 53]: إن الله ذو صفح عن

ذنوب من تاب من ذنوبه بتركه عقوبته عليها وفضيحته بها رح توبته أن يعذبه عليها (594).

(589) تفسير الطبري، 272/ 5 - 273. (590) تفسير الطبري، 138/ 30.

(591) تفسير الطبري، 1/ 29.

(592) تفسير الطبري، 172/ 29.

(593) تفسير الطبري، 148/ 21.

(594) تفسير الطبري، 1/ 13.

به بعد

١٨٠ / ٥٤٨