Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الفصل الأول
183
وهو أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ} [يوسف: 64] يقول: والله أرحم الراحمين
(097) ،
لمن (595) تاب من ذنبه وأناب إلى طاعته بالتوبة من معصيته «وأما قوله: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ﴾ [التوبة: 106] فإنه يعني: إما أن يحجزهم الله
عن التوبة بخذلانه إياهم فيعذبهم بذنوبهم التي ماتوا عليها في الآخرة. {وَإِمَا يتوب عَلَيْهِمْ) يقول: وإما يوفقهم للتوبة فيتوبوا من ذنوبهم، فيغفر لهم (597)
(597)
«وهو الرحيم بأهل التوبة من عباده أن يعذبهم بعد توبتهم، الغفور لذنوبهم إذا تابوا منها (598).
إن اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [الحج: 60] يقول جل ثناؤه: إن الله لذو عفو وصفح عن ذنوب عباده إذا تابوا منها وأنابوا، غفور لهم أن يعاقبهم عليها بعد التوبة» (599).
إن الله توابُ رَّحِيمٌ} [الحجرات: 12] يقول: إن الله راجع لعبده إلى ا يحبه إذا رجع العبد لربه إلى ما يحبه منه، رحيم به بأن يعاقبه على ذنب أذنبه بعد توبته منه» (600).
«الله ذو عفو عمن ناداك من وراء الحجاب إن هو تاب من معصية الله بندائك كذلك، وراجع أمر الله في ذلك وفي غيره، رحيم به أن يعاقبه على ذنبه ذلك من بعد توبته منه (601).
(595) في الأصل: «ممن». (596) تفسير الطبري، 56/ 13. (597) تفسير الطبري، 22/ 11.
(598) تفسير الطبري، 59/ 22.
(599) تفسير الطبري، 7/ 28. (600) تفسير الطبري، 138/ 26.
(601) تفسير الطبري، 123/ 26.