Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٤مخالمال
«قوله: {إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمُ) [الحشر: 10] يقول: إنك ذو رأفة بخلقك، وذو رحمة بمن تاب واستغفر من ذنوبه (602).
رحيم) بتركه عقوبته على سالف ذنوبه التي سلفت بينه وبينه إذ
تاب وأناب إليه قبل لقائه ومصيره إليه 603).
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 173] يقول تعالى ذكره: إن الله ذو عفو أيها الأعراب لمن أطاعه وتاب إليه من سالف ذنوبه، فأطيعوه، وانتهوا إلى أمره ونهيه يغفر لكم ذنوبكم، رحيم بخلقه التائبين إليه أن يعاقبهم بعد توبتهم من ذنوبهم على ما تابوا منه، فتوبوا إليه يرحمكم:
(7.2)
«وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام: 165] يقول: وإنه لذو صفح عن ذنوب من تاب من ذنوبه، فأناب، وراجع طاعته، يستر عليها بعفوه عنها، له أن يعاقبه على جرمه بعد توبته منها، لأنه يقبل التوبة ويُقيل
رحيم
العثرة 605).
ار فإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ لكم لمن تاب من عباده، من ذنوبكم
رَّحِيمُ بكم أن يعاقبكم عليها من بعد توبتكم منها 606).
وقوله: ﴿وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 96] يقول الله تعالى ذكره: وكان الله ذا ستر على ذنب من ظاهر زوجته فقال الباطل والزور من القول، وذنب من ادعى ولد غيره ابناً له، إذا تابا وراجعا أمر الله، وانتهيا عن قيل
(602) تفسير الطبري، 45/ 28.
(603) تفسير الطبري، 114/ 8. (604) تفسير الطبري، 144/ 26.
(605) تفسير الطبري، 103/ 9. (606) تفسير الطبري، 126/ 28.