معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

الفصل الأول

185

الباطل بعد أن نهاهما ربهما عنه ذا رحمة بهما أن يعاقبهما على ذلك بعد

توبتهما من خطيئتهما (607).

وقوله: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * يقول: إن الله عزّ ذكره ساتر على من تاب وأناب عن معاصيه إلى طاعته ذنوبه بالعفو عن عقوبته عليها يوم القيامة وتركه فضيحته بها على رؤوس الأشهاد، رحيم به وبعباده

التائبين إليه من ذنوبهم

(1. A).

أن الله جل ثناؤه هو التواب على من تاب إليه من عباده المذنبين من ذنوبه التارك مجازاته بإنابته إلى طاعته بعد معصيته بما سلف من ذنبه» (609).

وقوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: 6] يقول تعالى ذكره: وإن ربك يا محمد لذو ستر على ذنوب من تاب من ذنوبه من الناس، فتارك فضيحته بها في موقف القيامة، وصافح له عن عقابه عليها عاجلاً وآجلاً على ظلمهم

(71.)

«شديد عقابه من عصاه وتمرد عليه على معصيته إياه، وهو غفور الذنوب من أطاعه وأناب إليه فساتر عليه وتاراً فضيحته بها، رحيم به أن

(711)

يعاقبه على ما سلف من ذنوبه بعد إنابته وتوبته منها 611).

«يقول جل ثناؤه: إن الله لغفور لما كان منكم من تقصير في شكر

(607) تفسير الطبري، 121/ 21.

(608) تفسير الطبري، 230/ 6.

(609) تفسير الطبري، 246/ 1.

(610) تفسير الطبري، 106/ 13.

(611) تفسير الطبري، 78/ 7.

١٨٣ / ٥٤٨