Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٧الفصل الأول
187
وقلبه مصرّ على معصيته فاستغفاره ذلك يحتاج إلى استغفار، وصغيرته لاحقة بالكبائر» (617).
«فإن قال قائل: فما معنى الخوف بعد التوبة والمغفرة؟ قيل له: هذه سبيل العلماء بالله وعمل أن يكونوا خائفين من معاصيهم وجلين، وهم أيضاً لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به، فهم يخافون
من المطالبة به
(714)
إِنَّ اللَّهَ غَفُورُ» عن الموصي إذا عملت فيه الموعظة
أراد من الأذية (619).
ورجع
عما
«قوله تعالى: {وَأَصْلَحُوا * يريد إظهار التوبة. وقيل: وأصلحوا العمل.
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ حيث تابوا وقبلت توبتهم". . وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} [الرعد: 6] أي: لذو تجاوز عن المشركين
إذا آمنوا، وعن المذنبين إذا تابوا (621).
من
أقوال الإمام ابن كثير:
«وقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ وَسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم: 32] أي: رحمته وسعت كل شيء ومغفرته تسع الذنوب كلها لمن تاب منها كقوله تعالى: ﴿قُلْ يعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ﴾ [الزمر: 53] (622).
(617) تفسير القرطبي، 135/ 4، من تفسير الآية 135 من سورة آل عمران. (618) تفسير القرطبي، 109/ 13، من تفسير الآية 11 من سورة النمل. (619) تفسير القرطبي، 181/ 2، من تفسير الآية 182 من سورة البقرة. (620) تفسير القرطبي، 121/ 12، من تفسير الآية 5 من سورة النور. (621) تفسير القرطبي، 187/ 9، من تفسير الآية 6 من سورة الرعد. (622) تفسير ابن كثير 459/ 6، من تفسير الآية 32 من سورة النجم.