Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٩الفصل الأول
189
* وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * أي: يغفر ذنب من تاب إليه وخضع لديه ولو
كان الذنب من أي شيء كان (629).
وقوله: غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: 3] أي: يغفر ما سلف من الذنب، ويقبل التوبة في المستقبل لمن تاب إليه وخضع لديه. وقوله جل وعلا: شَدِيدِ الْعِقَابِ) أي: لمن تمرد وطغى وآثر الحياة الدنيا، وعتا عن أوامر الله تعالى وبغى وهذه كقوله: ﴿نَى عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَاب الأليم﴾ [الحجر: 49، 63050).
?
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ} [غافر: 7] أي: فاصفح عن المسيئين إذا تابوا وأنابوا، وأقلعوا عما كانوا فيه، واتبعوا ما أمرتهم به من فعل الخيرات وترك المنكرات» (631).
«ثم أخبر تعالى تكرماً وامتناناً في حق العصاة المؤمنين أن من تاب منهم إليه تاب عليه، فقال: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلذين عملوا السُّوء بجهلة) [النحل: 119] قال بعض السلف: كل من عصى الله فهو جاهل ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا أي: أقلعوا عما كانوا فيه من المعاصي وأقبلوا على فعل الطاعات إن ربك من بعدِهَا أي: تلك الفعلة والزلة الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (132). . «أمركم إلى الله، إن شاء عجل لكم العذاب، وإن شاء أخره عنكم، وإن شاء تاب على من يتوب إليه، وإن شاء أضل من كتب عليه الشقاوة، وهو الفعال لما يشاء ويريد ويختار (633).
(629) تفسير ابن كثير 262/ 7.
(630) تفسير ابن كثير، 121/ 6 - 122.
(631) تفسير ابن كثير 126/ 6.
(632) تفسير ابن كثير 233/ 4.
(633) تفسير ابن كثير 654/ 4.