Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٤194
مت الب الحق
، إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ} [آل عمران: 133] أي: أسبابهما من الأعمال الصالحة … وليس المراد مجرد طلب المغفرة بل مع التوبة وإلا فطلب المغفرة مع الإصرار كالاستهزاء بالرب جل شأنه، ومن هنا قالت رابعة العدوية: استغفارنا هذا يحتاج إلى استغفار» (654).
وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا} [الأعراف: 169] ولا يؤاخذنا الله تعالى بذلك ويتجاوز عنا … {وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضُ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ .... أي يرجون المغفرة وهم مصرون على الذنب عائدون إلى مثله غير تائبين عنه … وأنت تعلم أن اليهود أكدوا القول بالغفران وأهل السنة لا يجزمون في المطيع بالغفران فضلاً عن العاصي بما هو حق الله تعالى فضلاً عمن عصاه سبحانه فيما هو من حقوق العباد (65).
»
وَكَانَ اللهُ غَفُورًا * فيغفر للعامد إذا تاب» 65). . وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} [التوبة: 118) أي: علموا أن لا ملجأ من سخطه إلا إلى استغفاره والتوبة إليه سبحانه، وحمل الظن على العلم لأنه المناسب لهم ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ} أي: وفقهم للتوبة لِيَتُوبُوا * أو أنزل قبول توبتهم في القرآن وأعلمهم بها (657).
ووجه بأن المغفرة حيث جاءت في خطاب الكفار مرتبة على الإيمان وحيث جاءت في خطاب المؤمنين مشفوعة بالطاعة والتجنب عن المعاصي ونحو ذلك، فيتناول الخروج عن المظالم (658).
(654) تفسير الألوسي، 271/ 2 - 275.
(655) تفسير الألوسي،
91 - 9.10
(656) تفسير الألوسي، 147/ 11، من تفسير الآية 5 من سورة الأحزاب.
(657) تفسير الألوسي، 40/ 6، من تفسير الآية 118 من سورة التوبة. الألوسي، 79/ 15،. من تفسير الأية 4 من سورة نوح.
(701)