Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الفصل الأول
197
وَلْيَعلَمْ أن الله يمهل ولا يهمل، وأنه إذا أخذ العاصي، أخذه أخذ عزيز مقتدر، فَلْيَتُبْ إليه، وَلْيَرْجِعْ في جميع أموره إليه، فإنه رؤوف رحيم. فالبدار البدار إلى رحمته الواسعة، وبرّه العميم، وسلوك الطرق الموصلة إلى
فضل الرب الرحيم ألا وهي تقواه والعمل بما يحبه ويرضاه (668).
، وقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [غافر: 55]، أي: اطلب من الله المغفرة لذنبك، بأن تفعل أسباب المغفرة من التوبة والدعاء بالمغفرة، والحسنات الماحية، وترك الذنوب، والعفو عن الجرائم
>>
1779)
إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ» أي: هو غفور لمن تجرأ على الذنوب والمعاصي،
إذا تاب وأناب رَّحِيمُ بقبول توبته وتوفيقه للأعمال الصالحة» (670). «فصل فيما تبين لنا من الفوائد والحكم في قصة داود وسليمان. ومنها: أن الرجوع إلى الله في جميع الأمور، من أوصاف أنبياء الله، وخواص خلقه، كما أثنى الله على داود وسليمان بذلك. فليقتد بهما المقتدون، وليهتد بهداهم السالكون أُولَبِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَتْهُمُ اقتدة} [الأنعام: 90] … ومنها: أن الاستغفار والعبادة، خصوصاً الصلاة، من مكفرات الذنوب، فإن الله رتب مغفرة ذنب، داود على استغفاره و سجوده
(671)
«فمن أشبه آدم بالاعتراف وسؤال المغفرة والندم والإقلاع - إذا
صدرت منه الذنوب ـ اجتباه ربه وهداه.
(668) تفسير السعدي، ص 416، من تفسير الآية 47 من سورة النحل.
(669) تفسير السعدي.
ص
(670) تفسير السعدي ص
الآية 19 753، من تفسير
من سورة محمد.
377، من تفسير الآية 53 من سورة يوسف.
(671) تفسير السعدي، ص 680، من تفسير الآيات 30 - 40 من سورة ص.