Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الفصل الأول
199
اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 98] أي:
ليكن هذان العلمان موجودين في قلوبكم على وجه الجزم واليقين، تعلمون أنه شديد العقاب ـ العاجل والآجل ـ على مَنْ عصاه، وأنه غفور رحيم لمن تاب إليه وأطاعه فيثمر لكم هذا العلم الخوف من عقابه، والرجاء لمغفرته وثوابه، وتعملون على ما يقتضيه الخوف والرجاء» (178).
(WA)
ورهبهم من الإقامة على الذنوب، وأمرهم بالتوبة من المعاصي، لينالوا مغفرة ربهم وجوده ولهذا قال كتب رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةُ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَلَ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَصْلَحَ) [الأنعام: 54] أي: فلا بد مع ترك الذنوب والإقلاع والندم عليها، من إصلاح العمل، وأداء ما أوجب الله، وإصلاح ما فسد من الأعمال الظاهرة والباطنة. فإذا وجد ذلك
كله فَأَنَّهُ غَفُ غَفُورٌ رحِيمُ) أي: صب عليهم من مغفرته ورحمته،
ما قاموا به، مما أمرهم به
(679)
ولما أمر تعالى بهذه الأوامر، الحسنة، ووصى بالوصايا المستحسنة ـ وكان لا بد من وقوع تقصير من المؤمن بذلك ـ أمر الله تعالى بالتوبة فقال: وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ} [النور: 31] لأن المؤمن يدعوه إيمانه إلى التوبة، ثم علق على ذلك الفلاح فقال: لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} فلا سبيل إلى الفلاح إلا بالتوبة، وهي الرجوع مما يكرهه الله، ظاهراً وباطناً، إلى ما يحبه ظاهراً وباطناً» (680).
(TAI)
«ولهذا قال اللَّهَ غَفُورٌ، أي: لمن تاب توبة نصوحاً (681).
(678) تفسير السعدي، ص 223، من تفسير الآية 98 من سورة المائدة.
(679) تفسير السعدي (680) تفسير السعدي، ص 538 من تفسير الآية 31 من سورة النور.
ص 236، من الآية 54 من سورة الأنعام. تفسير
(681) تفسير السعدي، ص
،82
من تفسير الآية 218 من سورة البقرة.