معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

مثال المحن

«لما ذكر تعالى سؤال الخلق عن معبودهم وعن رسلهم، ذكر

الطريق الذي ينجو به العبد من عقاب الله تعالى وأنه لا نجاة إلا لمن اتصف بالتوبة عن الشرك والمعاصي، وآمن بالله فعبده وآمن برسله، فصدقهم، وعمل صالحاً، متبعاً فيه للرسل. فَعَسَى أَن يَكُونَ * مَنْ جمع هذه الخصال مِنَ الْمُفْلِحِينَ} الناجحين بالمطلوب الناجين من المرهوب. فلا سبيل إلى الفلاح بدون هذه الأمور)

" D

(682)

إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمُ)، أي: غفور لمن تاب إليه وأناب، رحيم به

حيث قبل توبته» (683).

وَهُوَ الْغَفُورُ الذي يغفر الذنوب جميعها لمن تاب، ويعفو عن السيئات، لمن استغفره وأناب … وفي هذا سر لطيف، حيث قرن «الودود» بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا، غفر لهم ذنوبهم وأحبهم 684).

(TAS)

«ثم أمر بالمسابقة إلى مغفرة الله ورضوانه وجنته، وذلك يكون بالسعي بأسباب المغفرة، من التوبة النصوح، والاستغفار النافع، والبعد عن الذنوب ومظانها، والمسابقة إلى رضوان الله بالعمل الصالح، والحرص على ما يرضي الله على الدوام، من الإحسان في عبادة الخالق، والإحسان إلى

الخلق بجميع وجوه النفع، ولهذا ذكر الله الأعمال الموجبة لذلك» (685). فالقول باشتراط التوبة وطلب المغفرة لأجل غفران ذنوب العصاة الذي أحمد عبد الجواد، وأحمد شعبان أحمد، والشيخ علي أحمد

نقلناه

عن

ص

093

(682) تفسير السعدي. (683) تفسير السعدي، ص 768، من تفسير الآية 14 من سورة الحجرات.

من تفسير الآية 67 من سورة القصص.

(684) تفسير السعدي، ص،878 من تفسير الآية 14 من سورة البروج.

(685) تفسير السعدي

ص

805، من تفسير

الآية 21 من سورة الحديد.

١٩٨ / ٥٤٨