معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

الفصل الثاني

وهي

223

وقال ابن عطية: «وأما شفاعة محمد في تعجيل الحساب فخاصة له، الخامسة التي في قوله: (وأعطيت الشفاعة وهي عامة للناس، والقصد

(7211

منها إراحة المؤمنين … 721).

وقال الشيخ السعدي: «وأما الجنة، فإنها الدار العالية الغالية التي لا يوصل إليها ولا ينالها كل أحد، إلا مَنْ أتى بالوسائل الموصلة إليها، ومع ذلك، فيحتاجون لدخولها لشفاعة عند أكرم الشفعاء عليه، فلم تفتح لهم بمجرد ما وصلوا إليها. بل يستشفعون إلى الله بمحمد صلى الله عليه وسلم

فيشفعه الله تعالى»

(722)

فع،

الشفاعة

وقال الدكتور عمر الأشقر: والفصل التاسع حديث عن ا العظمى والمقام المحمود الذي ينفرد به الرسول صلى الله عليه وسلم من بين البشر، حيث يشفع عند ربه ليخلص العباد مما هم فيه من أهوال المحشر، فيفصل الله بين العباد، ثم يساق أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار» (723).

وقال الإمام القرطبي: «الخامسة: قال القاضي عياض: وعرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح الشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ورغبتهم فيها، وعلى هذا لا يلتفت لقول من قال: إنه يكره أن تسأل الله أن يرزقك شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنها لا تكون إلا للمذنبين فإنها قد تكون كما قدمنا لتخفيف الحساب وزيادة الدرجات. ثم كل عاقل معترف بالتقصير محتاج إلى العفو غير معتد بعمله مشفق أن يكون من الهالكين، ويلزم هذا القائل ألا يدعو بالمغفرة والرحمة؛ لأنها لأصحاب الذنوب أيضاً، وهذا كله خلاف ما عرف من دعاء السلف والخلف روى البخاري عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(721) تفسير ابن عطية، ص 229، من تفسير الآية 255 من سورة البقرة. (722) تفسير السعدي، ص 697، من تفسير الآية 73 من سورة الزمر. (723) اليوم الآخر - القيامة الكبرى، 14/ 2.

٢١٨ / ٥٤٨