Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
«من
قال حين يسمع
النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت
محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلّت له
شفاعتي يوم القيامة»
(724)
فهذه الأقوال التي نقلناها تصحح الفكرة التي ذكرها الدكتور يوسف القرضاوي الذي قال: - ولا يقال: إن الذين ارتضاهم الله إنما هم الصالحون من عباده من المطيعين والتائبين وليسوا العصاة والمذنبين، لأنا نقول: هؤلاء الصالحون لا يحتاجون إلى شفاعة، إنما الذي يحتاج إلى المقصر، ممن ضيع بعض الواجبات، أو ارتكب بعض المحرمات، وهو ممن ارتضاه الله في الجملة بسبب إيمانه، وانضمامه إلى
الشفاعة
هو
الأمة المصطفاة» (725).
فهذه الفكرة التي قالها الدكتور القرضاوي تنسفها الروايات الصحيحة، وليس لها أي دليل يقرها سوى روايات ضعيفة لا وزن لها ولا قيمة عند
التحقيق العلمي.
روايات تفسر (المقام المحمود) بالشفاعة لعصاة المسلمين
وإخراجهم من النار
فقد
وأما تفسير (المقام المحمود) بإخراج عصاة المسلمين من نار جهنم تكفلت بذكره الروايات الضعيفة التي لا وزن لها في ميادين المنهج
الإسلامي المنصور.
(724) تفسير القرطبي، 201/ 10.
(725) الشفاعة في الآخرة بين النقل والعقل، ص 30.