معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

225

الفصل الثاني

(726)

جاء عند الإمام الطبري رواية ضعيفة منسوبة إلى عبد الله بن مسعود له وفيها ذكر مرور الناس على الصراط إلى أرض الشفاعة، وفيها تقدم الرسل على الرسول عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام في الشفاعة حيث يكون هو صلى الله عليه وسلم آخرهم، وهذا يخالف تسلسل الأحداث التي ذكرتها الروايات الصحيحة.

وأخرج هذه الرواية النسائي (727)، وابن أبي شيبة (728)، والطيالسي (729)،

(730)

والطبراني (730).

هذه الرواية ضعيفة لورودها من قبل أبي الزعراء الراوي عن الصحابي عبد الله بن مسعود به. قال الذهبي (731): «عبد الله بن هانئ أبو الزعراء صاحب ابن مسعود. قال البخاري: لا يتابع على حديثه. سمع منه سلمة بن كهيل حديثه عن

(726) تفسير الطبري، 144/ 15. قال الإمام الطبري: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله في قصة ذكرها، قال: ثم يؤمر بالصراط فيضرب على جسر جهنم، فيمر الناس بقدر أعمالهم يمر أولهم كالبرق، وكمر الريح وكمر الطير، وكأسرع البهائم، ثم كذلك حتى يمر الرجل سعياً، ثم مشياً، حتى يجيء آخرهم يتلبط على بطنه، فيقول: ربّ لما أبطأت بي، فيقول: إني لم أبطئ بك، إنما أبطأ بك عملك، قال: ثم يأذن الله الشفاعة، فيكون أول شافع يوم القيامة جبرائيل، روح القدس، ثم إبراهيم خليل الرحمن، ثم موسى، أو عيسى، قال أبو الزعراء: لا أدري أيهما قال، قال: ثم يقوم نبيكم عليه الصلاة والسلام رابعاً، فلا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الذي ذكر الله وعَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا …

في

(727) سنن النسائي الكبرى الرواية: 11296، 382/ 6. (728) مصنف ابن أبي شيبة الرواية: 33426، 675/ 8.

(729) مسند الطيالسي الرواية: 389، 200/ 1.

(730) المعجم الكبير، الرواية: 9761.

(731) ميزان الاعتدال ت: 4664، 516/ 2 - 517. وانظر كذلك تهذيب الكمال ت

3615، 309/ 4 - 310

٢٢٠ / ٥٤٨