Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الفصل الثاني
227
النار فقد أخريته} [آل عمران: 192] و كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فيها) [السجدة: 20] فَمَا هذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَعْنِي: الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ)؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّه بِهِ مَنْ يُخْرِجُ قَالَ: ثُمَّ نَعَتَ وَضعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ. قَالَ: غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنْ قَوْماً يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا. قَالَ: يَعْنِي فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِم قَالَ: فَيَدْخُلُونَ نَهْراً مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ. فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ فَرَجَعْنَا قُلْنَا: وَيْحَكُمْ أَتُرَوْنَ الشَّيْحَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ؟ فَرَجَعْنَا. فَلَا وَاللَّهُ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ كَمَا
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ».
نعرض الملاحظات الآتية حول هذه الرواية: -
1 - هذه الرواية تذكر أن المقام المحمود هو إخراج الناس من جهنم وهذا تفسير تخالفه الروايات الأخرى الصحيحة التي فسرت (المقام المحمود بالشفاعة العظمى يوم المحشر، كما هو مذكور في بداية هذا
القسم.
ومن القواعد التي ينبغي لنا تطبيقها ونحن ندرس. عقائدنا ذكرها الإمام القرطبي، حيث قال: ـ
هي
التي
«والبناء على سندين يوافقان الإجماع أولى من الأخذ بواحد يخالفه الإجماع والأمة، وما يبنى على رواية واحد إذا حاذاه رواية جماعة تخالفه، أخذ برواية الجماعة وأبطل نقل الواحد؛ لما يجوز عليه من النسيان والإغفال. ولو صح الحديث عن أبي الدرداء وكان إسناده مقبولاً معروفاً، ثم كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة اليمن يخالفونه، لكان