Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الفصل الثاني
235
وذكر الشيخ السعدي نحو أقوال الإمام الطبري، حيث قال: «واختلف في معنى الورود، فقيل ورودها حضورها للخلائق كلهم، حتى يحصل الانزعاج من كل أحد، ثم بَعْدُ، ينجي
الله المتقين.
وقيل: ورودها، دخولها وحضورها فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً.
وقيل: الورود، هو المرور على الصراط، الذي هو على متن جهنم، فيمر الناس على قدر أعمالهم، فمنهم من يمر كلمح البصر، وكالريح، وكأجاويد الخيل، وكأجاويد الركاب، ومنهم من يسعى، ومنهم من يمشي مشياً، ومنهم من يزحف زحفاً، ومنهم من يخطف فيلقى في النار، كُل بحسب تقواه، ولهذا قال: هو ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا الله تعالى بفعل المأمور، واجتناب المحظور وَنَذَرُ الظَّلِمِينَ} أنفسهم بالكفر والمعاصي فِيهَا جِثِيًّا) وهذا بسبب. ظلمهم وكفرهم، وجب لهم الخلود، وحق عليهم العذاب، وتقطعت الأسباب» (751).
بهم
وجاءت هذه الأقوال التي ذكرها الطبري، والسعدي كذلك عند (755)، وغيرهم.
(vot)
الشنقيطي (752)، والشوكاني (753)، وابن عبد البر (754)، وابن حجر
ونعرض مادة هذا القسم في سبعة عناصر نناقش فيها روايات القائلين
بمرور الخلائق على الصراط، وخروج
العصاة
من النار، ونذكر جانباً من
هذه الرواية ضعيفة وذلك بسبب عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي
الضعيف» (تقريب التهذيب ت: 4054، 595/ 1). (751) تفسير السعدي ص،471، من تفسير الآية 71 من سورة مريم.
(752) تفسير الشنقيطي، 264/ 4.
(753) تفسير الشوكاني، 474/ 3، بدأ العلامة الشوكاني ذكر أقوال العلماء بقوله: «وقد اختلف
الناس في هذا الورود … ».
(754) التمهيد، 147/ 3.
(755) فتح الباري، 462/ 3. بدأ الحافظ ابن حجر ذكر أقوال العلماء بقوله: «واختلف السلف في المراد بالورود في الآية، فقيل: هو الدخول … ».