Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦236
معالم الحق
مشاهد الناس يوم القيامة بعد خروجهم من القبور حسب ما ترشد إليه هذه الآيات الكريمة، ونذكر الرواية التي تتحدث عن إتيان الله إلى الخلائق ـ والعياذ بالله - يوم القيامة في صورة يستنكرها الناس، ونعرض رواية الشفاعة العظمى التي يمن الله تعالى بها على الخلق كافة والمؤمنين القيامة، ونبين حال رواية (الجهنميين) في الميزان العادل، ونذكر حال الرواية التي جاء فيها: ولكن قوم أصابتهم النار بذنوبهم
خاصة
يوم
فأماتهم إماتة».
**
العنصر الأول: روايات ذكرها القائلون بـ (خروج العصاة من النار):
فمن مواقع الخلاف ـ التي سطرها العلماء حول كلمة الورود هنا ـ نجد أن المعاني التي أعطيت لهذه الكلمة - لكي تخدم (فكرة الخروج من النار) - إنما أنشئت على روايات باطلة لا قيمة لها أبداً في ميزان الحق. وبالتطبيق العملي لعلوم الحديث، وخاصة علم الجرح والتعديل، يظهر لنا عدم صلاحية تلك الروايات وأنها ليست بأهل لأن تكون مفسرة لكتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
ولقد أشار الشيخ الشنقيطي لتلك الروايات واعتمد عليها في تفسيره، حيث قال: «قد دلت على أن الورود في الآية معناه الدخول ـ أدلة: الأول: هو ما ذكره ابن عباس نا من أن جميع ما في القرآن من ورود النار معناه دخولها غير محل النزاع، فدل ذلك على أن محل النزاع كذلك، وخير ما يفسر به القرآن القرآن … (756)، ثم أشار إلى الروايات
(756) تفسير الشنقيطي،
265/ 4 - 266