Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الفصل الثاني
237
الواردة في كتب التفسير والحديث والتي حددت تفسير (الورود) بالدخول.
ومن جانب آخر نجد العلامة ابن عاشور لا يعتد بالروايات التي أشار إليها الشنقيطي هنا، حيث قال: وروى الطبري وابن كثير في هذين المحملين أحاديث لا تخرج عن مرتبة الضعف مما رواه أحمد في مسنده» والحكيم الترمذي في «نوادر الأصول». وأصح ما في الباب ما رواه أبو عيسى الترمذي قال: «يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم» الحديث في مرور الصراط (757).
فلا بد إذاً من عرض ما ورد من روايات على ميزان الحق حتى نستأصل كل ما من شأنه إضعاف كيان هذه الأمة، وحتى نبتعد عن أسباب الخلاف ونحن ندرس كتاب ربنا وعل.
روايات منسوبة إلى ابن عباس:
قال الإمام الطبري (758): حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة عن عمرو، قال: أخبرني من سمع ابن عباس يخاصم نافع بن الأزرق، فقال ابن عباس: الورود: الدخول، وقال نافع لا، فقرأ ابن عباس: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَرِدُونَ (أورود هو أم لا؟ وقال: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يوْمَ الْقِيَمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ) أورود هو أم لا؟ أما أنا وأنت فسندخلها، فانظر هل نخرج منها أم لا؟ وما أرى الله مخرجك منها بتكذيبك، قال: فضحك نافع».
(757) تفسير ابن عاشور، 71/ 16. (758) تفسير الطبري، 108/ 16 - 109.