Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الفصل الثاني
239
تجشمت إلى عبد الرزاق وإنه لكذاب والواقدي أصدق منه … عن الفرهياني أنه قال: حدثنا عباس العنبري عن زيد بن المبارك قال: كان عبد الرزاق كذاباً يسرق الحديث. وعن زيد قال: لم يخرج أحد من هؤلاء الكبار من هاهنا إلا ألا يحدث عنه … ».
وهو مجمع
«وقال أبو عمرو بن الصلاح ذكر أحمد بن حنبل أنه عمي في آخر عمره فكان يلقن فيتلقن، فسماع من منه بعد ما عمي لا شي (717).
(767)
ونحن إذا أخذنا بقول الإمام أحمد في شأن عبد الرزاق ندرك أن هذه الرواية لا يصح الاعتماد عليها وذلك لأن الراوي عن عبد الرزاق هو الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط العبدي الذي لم يتجاوز سن الثانية عشرة من العمر عند ظهور التغير على عبد الرزاق.
ومما يدل على تغير عبدالرزاق قبل رأس المائتين هو إقدام زيد بن المبارك - الذي قال: كان عبد الرزاق كذاباً يسرق الحديث ـ على حرق كتبه
(768)
التي روى فيها عن عبد الرزاق وملازمته بعد ذلك لمحمد بن ثور. هذا مع العلم أن موت محمد بن ثور كان في عام 190 هـ تقريباً 769. وبالنظر في الأعوام التي عاشها الحسن بن يحيى نجد أنه كان ابن 12 سنة في عام
190 هـ تقريباً؛ إذ كانت وفاته عام 263 هـ وقد عاش 85 سنة (1770، ندرك أن ولادته كانت في عام 178 هـ تقريباً.
، ومن هذا
(767) كتاب الضعفاء والمتروكين: ت: 1922، 2/ هامش صفحة 105 تعليق أبي الفداء
عبد الله القاضي.
(768) ضعفاء العقيلي، ت: 1082، 111/ 3. (769) تقريب التهذيب، ت: 5793، 61/ 2. (770 تهذيب الكمال ت 1263، 170/ 2.