Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧الفصل الثاني
247
أصحاب الثوري وكان ثقة جائز، الحديث متعبداً معروفاً بالحديث صدوقاً إلا أنه فلج بآخره فتغير حفظه، وكان فقيراً صبوراً. وقال يعقوب بن شيبة أيضاً: يحيى بن يمان ثقة أحد أصحاب سفيان، وهو يخطاء كثيراً في حديثه، وقال ابن أبي شيبة: كان الحفظ النسيان». سريع
سريع
وهذا القول المنسوب إلى أبي ميسرة قد نسب أيضاً إلى عبد الله بن رواحة (795) (796)، وهي رواية لم تثبت عنه وذلك بسبب وجود ابن حميد،
محمد بن حميد بن حيان التميمي الرازي، في سندها.
قال ابن حجر (797): « … قال أبو حاتم الرازي: سألني يحيى بن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر فقال: أي شيء ينقمون منه؟ فقلت: يكون في كتابه شيء فيقول: ليس هذا هكذا فيأخذ القلم فيغيره فقال: بئس هذه الخصلة، قدم علينا بغداد فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي ففرقنا الأوراق بيننا ومعنا أحمد فسمعناه ولم نر إلا خيراً، وقال يعقوب بن شيبة: محمد بن حميد كثير المناكير وقال البخاري في حديثه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الجوزجاني رديء المذهب غير ثقة، وقال فضلك الرازي: عندي عن ابن حميد خمسون ألفاً لا أحدث عنه بحرف … وقال أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة: سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد فأومي بإصبعه إلى
6
(795) قال الإمام الطبري: حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام عن إسماعيل، عن قيس، قال: بكى عبد الله بن رواحة … » (تفسير الطبري، 110/ 16). (796) وجاء عند الإمام الطبري أيضاً نحو هذه الرواية منسوبة إلى عبد الله بن رواحة: «حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: كان عبد الله بن رواحة واضع رأسه في حجر امرأته، فبکي، فبكت، امرأته قال ما يبكيك؟ قالت رأيتك تبكي فبكيت، قال: إني ذكرت قول الله {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) فلا أدري أنجو منها، أم لا؟». (تفسير الطبري، 110/ 16). (797) تهذيب التهذيب ت: 6081، 108/ 9 - 111.