معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

248

محال الحق

فمه، فقلت له: كان يكذب؟ فقال برأسه: نعم، فقلت له: كان قد شاخ لعله كان يعمل عليه ويدلس عليه؟ فقال: لا يا بني كان يتعمد، وقال أبو نعيم بن عدي: سمعت أبا حاتم الرازي في منزله وعنده ابن خراش وجماعة من مشايخ أهل الري وحفاظهم فذكروا ابن حميد فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جداً وأنه يحدث بما لم يسمعه … وقال البيهقي: كان إمام الأئمة ـ يعني: ابن خزيمة ـ لا يروي عنه، وقال النسائي فيما سأله عنه حمزة الكناني: محمد بن حميد ليس بشيء، قال: فقلت له البتة؟ قال: قلت: نعم، ما أخرجت له شيئاً؟ قال: لا … وقال في موضع آخر: محمد بن حميد كذاب، وكذا قال ابن وارة، وقال الخليلي كان حافظاً عالماً بهذا الشأن رضيه أحمد ويحيى، وقال البخاري فيه نظر، فقيل له في ذلك، فقال: أكثر على نفسه، وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالمقلوبات، وقال أبو علي النيسابوري: قلت لابن خزيمة لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه، فقال: إنه لم يعرفه ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى

عليه أصلاً».

وجاء هذا القول المنسوب إلى عبد الله بن رواحة عند الحاكم (798) (799) في روايتين فيهما سعيد بن محمد الحجواني الضعيف (800)

(798) المستدرك على الصحيحين، الرواية: 8747، 631/ 4. قال الحاكم: «حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا سعيد بن محمد الحجواني بالكوفة، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال … ». (799) المستدرك على الصحيحين، الرواية: 8748 631/ 4. قال الحاكم: «حدثنا أبو العباس محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: ...... (800) جاء في ميزان الاعتدال (ت: 3267 157/ 2): سعيد بن محمد بن سعيد الحجواني الكوفي عن وكيع وغيره. تأخر. قال الدارقطني: ضعيف».

٢٤٣ / ٥٤٨