Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤264
ذلك
لا بد منها في قول الله رجال: {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا به وهو الجواز على الصراط أو الرؤية والدخول دخول سلامة فلا يكون في شيء من يؤذي … ومما يدل على أن الاستثناء ها هنا منقطع، وأنه غير عائد
الى النار لا تمس من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم» … وبهذا الحديث يفسر الأول: لأن فيه ذكر الحسبة قوله: «فيحتسبهم»، ولذلك جعله مالك بأثره مفسراً له. والوجه عندي في هذا الحديث وما أشبهه من الآثار أنها لمن حافظ على أداء فرائضه واجتنب الكبائر، والدليل على ذلك أن الخطاب في ذلك العصر لم يتوجه إلا الى قوم الأغلب من أعمالهم ما ذكرنا وهم الصحابة رضوان الله عليهم» (892).
وقال ابن تيمية: وأما الورود المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: 71] فقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، رواه مسلم في صحيحه عن جابر: «بأنه المرور على الصراط والصراط هو الجسر؛ فلا بد من
(893)
المرور عليه لكل من يدخل الجنة، من كان صغيراً في الدنيا ومن لم يكن (893). وقال ابن حزم: «وقد قال الله تعالى: {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حتما مقضيا) [مريم: (71) فهذا عموم، ولا يجوز أن يقال: إن محمداً،
والأنبياء يدخلون جهنم
(A 42)
وقال النووي: «و (تحلة القسم) قول الله تعالى: {وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا) والورود هو العبور على الصراط، وهو جسر منصوب على ظهر جهنم،
:
عافانا الله منها» (895).
(892) التمهيد 150/ 3 - 151.
(893) مجموع الفتاوى، 145/ 4.
(894) المحلى بالآثار، كتاب الأيمان المسألة: 1150، ص 1020. (895) رياض الصالحين الرواية: 953 ص 629.