معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

266

وَارِدُهَا) ـ لا تصح وقد رفضها كثير من العلماء، وهذا هو الحق الذي سطره

العلامة ابن عاشور.

***

العنصر الثاني: فكرة العبور على الصراط وسقوط العصاة في النار

ثم إخراجهم منها:

وأما تفسير ورود جهنم بالعبور على الصراط ـ حسب أقوال العلماء

الذين نقلنا

عنهم

أعلاه ـ فهو تفسير قد عده ابن عاشور بعيداً.

قال ابن عاشور: «ومنهم من تأوّل ورود جهنّم بمرور الصراط، وهو جسر على جهنم، فساقوا الأخبار المروية في مرور الناس على الصراط متفاوتين في سُرعة الاجتياز. وهذا أقل بعداً من الذي قبله 898).

من

من

وقال ابن عاشور أيضاً: «وهذه الآية مثار إشكال ومحط قيل وقال؛ واتفق جميع المفسرين على أن المتقين لا تنالهم نار جهنّم واختلفوا في محل الآية فمنهم من جعل ضمير منكر لجميع المخاطبين بالقرآن، ورووه عن بعض السلف فصدمهم فساد المعنى ومنافاة حكمة الله والأدلة الدالة على سلامة المؤمنين يومئذ لقاء أدنى عذاب، فسلكوا مسالك التأويل، فمنهم من تأوّل الورود بالمرور المجرد دون أن المؤمنين أذى، وهذا يمس الاستعمال، فإن الورود إنما يراد به حصول ما هو مودع في المورد لأن أصله من ورود الحوض. وفي آي القرآن ما جاء إلا لمعنى المصير إلى النار كقوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جهَنَّم أَنتُمْ لَها وَاردُونَ. لَوْ كَانَ هَؤُلاء عَالِهَةً مَّا وَرَدُّوها)

بعد عن

(898) تفسير ابن عاشور، 71/ 16.

٢٦١ / ٥٤٨