Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
محال الحق
ونشاهد عملية القبض على الظالمين من بين تلك الخلائق والقذف بهم بعيداً على أبواب جهنم وهم في ذل وصغار.
تلك المشاهد تتجلى لنا في ثلاث كلمات: في كلمة {وَارِدُهَا، وفي
كلمة تُنَجِي)، وفي كلمة وَنَذَرُ).
المعنى اللغوي لكلمة (ورد)
جاء في معجم مقاييس اللغة: (ورد) الواو والراء والدال: أصلان، أحدهما الموافاة إلى الشيء، والثاني لون من الألوان» 903).
وجاء في مختار الصحاح: «ورد و رد: وَرَدَ يرد بالكسر وُرُوداً حضر وأَوْرَدَهُ غيره واسْتَوْرَدَه أحضره (904).
وجاء في تاج العروس: (و) الوزدُ: الإِشْرَافُ عَلَى المَاءِ وغيرِه، دَخَلَه أَو لَمْ يَدْخُلُه)، وقد وَرَدَ الماءَ وعَلَيْهِ وِرْداً ووُرُداً، وأَنشد ابنُ سِيدَه قول زُهَيْرٍ: فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً حِمَامُهُ وَضَعْنَ عِصِي الحَاضِرِ المُتَخَيم معناه: لما بَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عليه، وكُلُّ مَن أَتَى مَكَانًا مَنْهَلاً أَو غَيْرَه فقد وَرَدَه، ومن المجاز قوله تعالى: ﴿وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: 71) فتره ثعلب فقال: يَرِدُونَهَا مع الكُفَّارِ فَيَدْخُلُهَا الكُفَّارُ ولا يَدْخُلُهَا المُسْلِمُونَ، والدليل على ذلك قول الله ان: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أوليك عنها مبعدون لا يسمعون حييتها﴾ [الأنبياء: 101 و 102]. وقال
الزجاج: وحُجَّتُهم في ذلك قوية، ونقل عن ابن مسعودٍ والحَسَنِ وقَتَادَةَ أَنهم قالوا: إن وُرُودها ليس دخولها. وهو قوي، لأن العرب تقولُ: وَرَدْنَا مَاءَ كَذَا،
(903)
معجم
مقاييس اللغة، 105/ 6.
(904) مختار الصحاح، باب الواو، كلمة (ورد)