Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الفصل الثاني
275
يوميذ
قال الإمام الطبري عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَتَفَرَّقُونَ﴾ [الروم: 14]: «يقول تعالى ذكره: ويوم تجيء الساعة التي يحشر
ذات
فيها الخلق إلى الله، يومئذ، يقول في ذلك اليوم يتفرقون يعني: يتفرّق أهل الإيمان بالله وأهل الكفر به فأما أهل الإيمان، فيؤخذ بهم اليمين إلى الجنة، وأما أهل الكفر فيؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار، فهنالك يميز الله الخبيث من الطيب» (914).
وقال الإمام الطبري أيضاً: ومعنى قوله: ﴿يَوْمَيذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْنَانًا﴾ [الزلزلة: 6] عن موقف الحساب فِرَقاً متفرقين، فآخذ ذات اليمين إلى الجنة، وآخذ ذات الشمال إلى النار» (915).
(417)
وقال الإمام الطبري عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمُ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَذٍ يَصَدَّعُونَ﴾ [الروم: 43]: «يوم يجيء ذلك اليوم يصدّع الناسُ، يقول: يتفرق الناس فرقتين من قولهم: صَدَعتُ الغنم صدعتين: إذا فرقتها فرقتين فريق في الجنة، وفريق في السعير (916). فهذه الآيات ذكرت الفصل بين فريق الجنة وفريق السعير ثم السير بالفريقين بعد ذلك في اتجاهين منفصلين وبعيدين عن بعضهما البعض. وليس في تلك الآيات أي ذكر للعبور فوق جهنم الذي روجت له روايات لا تقوم عليها أي حجة.
ففكرة امتطاء الفريقين لظهر الصراط وهما في سيرهما إلى الدارين لا وجود لها من بين تلك المشاهد التي صورها القرآن الكريم ليوم القيامة منذ الخروج من القبور إلى الدخول من أبواب الجنة أو أبواب النار.
(914) تفسير الطبري، 27/ 21. (915) تفسير الطبري، 267/ 30. (916) تفسير الطبري، 51/ 21.