Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩=
289
الفصل الثاني
(944)
(945)
هريرة كما أوردها الإمام مسلم) والإمام الطبري (4)
(944) قال الإمام مسلم: «حدثني عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وإِسْحَقَ بْنُ مَنْصُورٍ كِلَاهُمَا عَنْ رَوْحٍ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ. فَقَالَ: نَجِيءُ نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كَذَا وَكَذَا انْظُرْ أَي ذلِكَ فَوْقَ النّاسِ. قَالَ: فَتَدْعَى الأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ. ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: تَنْظُرُ رَبَّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ. فَيَتَجَلَّى لَهُمْ نَضْحَكُ قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ. وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِن نُوراً. ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ. وَعَلَى حِسْرٍ جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ وَحَسَكَ. تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ الله. ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ. ثُمَّ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ. فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وَجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. سَبْعُونَ أَلْفاً لَا يُحَاسَبُونَ. ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَصْوَا نَجْمِ فِي السَّمَاءِ. ثُمَّ كَذلِكَ. ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ. وَيَشْفَعُونَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً. فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ. وَيَجْعَلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَرْشُونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى يَنْبُتُوا نَبَاتَ الشَّيْء فِي السَّيْلِ وَيَذْهَبُ حُرَاقُهُ. ثُمَّ يُسْأَلُ حَتَّى تُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا» (صحيح مسلم، الرواية: 191، ص 136). (945) أورد الإمام الطبري هذه الرواية موقوفة على الصحابيين جابر بن عبد الله وأبي هريرة: قال الإمام الطبري في تفسيره (111/ 16 - 112): حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يُسأل عن الورود، فقال: نحن يوم القيامة على كوى أو كرى، فوق الناس، فتدعي الأمم بأوثانها، وما كانت تعبد الأول فالأول فينطلق بهم ويتبعونه، قال: ويعطى كل إنسان منافق ومؤمن نوراً، ويغشى ظلمة ثم يتبعونه، وعلى جسر جهنم كلاليب تأخذ من شاء الله، فَيُطفأ نور المنافق، وينجو المؤمنون، فتنجو أوّل زمرة كالقمر ليلة البدر، وسبعون ألفاً لا حساب عليهم، ثم الذين يلونهم كأضوا نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تحل الشفاعة فيشفعون، ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله ممن في قلبه وزن شعيرة من خير ثم يلقون تلقاء الجنة، ويهريق عليهم أهل الجنة الماء،
فينبتون نبات الشيء في السيل، ثم يسألون فيجعل لهم الدنيا وعشرة أمثالها». وقال الإمام الطبري في تفسيره (112/ 16): حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث أن بكيراً حدثه أنه قال لبسر بن سعيد: إن فلاناً يقول: إن ورود النار القيام عليها. قال بسر: أما أبو هريرة فسمعته يقول: «إذا كان يـ القيامة،
يجتم
يوم
الناس نادى مناد ليلحق كل أناس بما كانوا يعبدون، فيقوم هذا إلى