Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠290
معالم الحق
فكون هذه الرواية موقوفة على الصحابيين جابر بن عبد الله وأبي هريرة ففيها دليل آخر على اضطراب سندها خاصة إذا علمنا أن جابر بن عبد الله وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري كانوا ينقلون روايات إسرائيلية عن مسلمة أهل الكتاب.
***
ومما جاء في هذه الرواية من أقوال يدمغها الحق الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز وذكره رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم: -
اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينارٍ مِن إيمان فأخرجوه، ويحرِّمُ الله صُورَهُم على النارِ فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أَنصافِ ساقيهِ فيُخرجونَ مَن عَرفوا ثم يعودون … ».
هذه الرواية تذكر المؤمنين الذين نجوا من النار بأنهم يدخلون جهنم مرات عديدة، ويبحثون في سرادقها عن عصاة المسلمين لأجل إخراجهم. وهذا القول ينقضه القرآن الكريم جملة وتفصيلاً.
فقد قال الله تعالى عند ذكره لعباده الأبرار: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَا الْحُسْنَى أُولَيكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ. لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا استَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَلِدُونَ﴾ [الأنبياء: 101، 102]. فعباد الرحمن مبعدون عن جهنم بنص القرآن الكريم، ولكن هذه الرواية الضعيفة تذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يبحثون في دركات جهنم عن العصاة.
الحجر، وهذا إلى الفرس، وهذا إلى الخشبة حتى يبقى الذين يعبدون الله، فيأتيهم الله، فإذا رأوه قاموا إليه، فيذهب بهم فيسلك على الصراط، وفيه عليق، فعند بهم ذلك يؤذن بالشفاعة، فيمر الناس، والنبيون يقولون: اللَّهُمَّ سلم سلم». قال بكير: فكان ابن عميرة يقول: فناج مسلم ومنكوس في جهنم ومخدوش، ثم ناج».