Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥=
الفصل الثاني
305
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: « .. فنقول: لا خلاف الأمة أن
بين
التوحيد لا بد أن يكون بالقلب الذي هو العلم واللسان الذي هو القول، والعمل الذي هو تنفيذ الأوامر والنواهي، فإن أخل بشيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً، فإن أقر بالتوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وإبليس، وإن عمل بالتوحيد ظاهراً وهو لا يعتقده باطناً فهو منافق خالص، وهو شر من الكافر (970).
وقال الشيخ ابن عثيمين: «فإذا أصاب الإنسان دماً حراماً فإنه يضيق عليه دينه. أي: إن صدره يضيق به حتى يخرج منه والعياذ بالله ويموت كافراً. وهذا هو السر في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جهنم خلدا فيها وغضب الله عليهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيما﴾ [النساء: 93] فهذه خمس عقوبات والعياذ بالله: جهنم وغضب الله عليه ولعنه. وأعد له عذاباً عظيماً. لمن قتل مؤمناً متعمداً لأنه إذا قتل مؤمناً فقد أصاب دماً حراماً فيضيق عليه دينه ويضيق به صدره حتى ينسلخ من دينه بالكلية. ويكون من أهل النار المخلدين فيها (971).
خالداً فيها
(970) الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام، 37/ 4. (971) شرح الكبائر، ص 17 - 18، ومن أقوال الشيخ ابن عثيمين: ومن ذلك أيضاً: من الشرك وهو خفي أيضاً: أن تأخذ الدنيا لب الإنسان وعقله تجد عقله وفكره وبدنه ونومه ويقظته كلها في الدنيا. ماذا كسب اليوم وماذا خسر. تجده يتحيل على الدنيا بالحلال والحرام والكذب والخديعة لولاة الأمور ولا يبالي لأن الدنيا استعبدته والعياذ بالله.
ولذلك
والدليل على هذا الشرك. قول النبي صلى الله عليه وسلم: «تعس عبد الدينار»». (شرح الكبائر، ص 11). إذ لو كان في قلبه شيء ما ترك هذه الصلاة العظيمة التي دلت النصوص على العناية بها وأهميتها والأشياء تعرف بآثارها. فلو كان في قلبه أدنى مثقال من الإيمان لم يحافظ على ترك هذه الصلاة أهميتها وعظمها. وبهذا تكون الأدلة السمعية والنظرية
دالة على أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة. وتكون مقتضية للحذر من هذا