Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦مع المالحق
ويوضح سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله تعالى مآل الناس يوم القيامة بقوله: «والتحقيق أن العبرة بخواتم الأعمال، فمن ختم له بالعقيدة الصحيحة والعمل الصالح كان سعيداً عند الله مهما عمل من قبل، فإن التوبة تمحو الآثام وتطهر صاحبها من الحوب، ومن ختم له بالإصرار على الآثام لم تُجْدِهِ أعماله السابقة شيئاً لأنها محبطة بإصراره، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: 27] والتقوى لا تجامع الإصرار» (972).
وقال سماحة الشيخ الخليلي أيضاً: «هذا ومما يجب أن لا يفوتنا ذكره أن البراءة من صاحب الكبيرة لا تعني بحال إخراجه من ملة الإسلام، ولا حرمانه من حقوق المسلمين، ما عدا الولاية في الدين إلى أن يتوب، فهو معصوم الدم لا يستباح قتله إلا بإحدى ثلاث وهي: الردة عن الإسلام، أو الزنى بعد الإحصان أو قتل النفس المحرمة بغير حق، وهو معصوم المال فلا يستباح ماله؛ وإن زنى أو قتل من أجل مراعاة حرمة التوحيد، ولا يمنع التناكح والتوارث بينه وبين أهل الإسلام، ويبادل السلام، ويشمت إذا عطس، ويدفن إن مات في مقابر أهل التوحيد، ويوارى بطريقة المسلمين، وإنما تبقى البراءة منه إن لم يتب فرضاً لازماً، أداء لحق الله تعالى، وحفاظاً على نظام الدين، وغيرة على حرمات الحق، وتمييزاً بين البررة والفجرة» (973).
العمل الشنيع الذي تهاون به اليوم كثير من الناس ولكن باب التوبة مفتوح والحمد
الله» (شرح الكبائر، ص 1
(972) الحق الدامغ.
ص
(32 - 31
213 - 212
(973) حكم البراءة من مرتكب الكبيرة، ص 35.