Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢322
لا
يرو
مع الراحة
عنه. قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، إلا أنه اختلط في آخر
عمره (1025)
وقد بين ابن الصلاح حكم روايات المخلطين حيث قال: «والحكم فيهم أخذ قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من
عنهم
عنهم
أخذ أنه يقبل حديث من بعد الاختلاط أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو
بعده (1026).
القاعدة
وليس هناك من دليل يثبت أن سالم بن نوح أخذ هذه الرواية من الجريري قبل الاختلاط، لهذا فعلينا عدم قبول هذه الرواية حسب التي ذكرها ابن الصلاح.
ومما سبق ذكره حول طرق هذه الرواية يتبيَّن لنا عدم صحة أي سند منها وهذا كفيل بردها وتجنب ما تحمله من معاني.
***
وأما متن هذه الرواية فقد أتى بمعان جرت الشراح لقول عبارات ردها القرآن الكريم عند ذكره لنعيم سكان الجنات الخالد.
فقد جاء عند القرطبي ما يشعر أن وهم في جنات عدن هو شعورهم بالحياء والعار والتنغيص من تعلق كلمة (جهنميون) على جباههم، حيث قال القرطبي: « … قيل: إنما سألوا ذلك بخلاف المتحابين في الله تعالى لأنهم أنفوا أن ينسبوا إلى جهنم التي هي دار الأعداء واستحيوا من إخوانهم لأجل ذلك، فلما منّ عليهم بدخول الجنة أرادوا كمال الامتنان بزوال هذه النسبة عنهم.
سبب طلب محو ذلك الاسم عنهم،
(1025) تهذيب التهذيب: ت: 2366، 5/ 4 - 6.
(1026) التقييد والإيضاح، ص 442.