معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

الفصل الثاني

325

فقد قال ابن حجر: «قال صالح بن أحمد عن أبيه: ما علمت إلا خيراً وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ثقة وكذا قال أبو زرعة والنسائي، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن أبي نضرة وعطية فقال: أبو نضرة أحب إلي وقال: ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وليس كل أحد يحتج به … وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كان من فصحاء الناس فلج في آخر عمره … وكان ممن يخطئ … ولهذا لم يحتج به البخاري ......

ونحن إذا نظرنا نظرة منهجية في متن هذه الرواية لوجدناها مخالفة لما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية الطاهرة.

1 - جاء في هذه الرواية ما نصه. «فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةٌ»:

قال النووي: «وأما قوله: ولكن ناس أصابتهم النار» إلى آخره فمعناه: أن المذنبين من المؤمنين يميتهم الله تعالى إماتة بعد أن يعذبوا المدة التي أرادها الله تعالى، وهذه الإماتة إماتة حقيقية يذهب معها الإحساس ويكون عذابهم على قدر ذنوبهم، ثم يميتهم، ثم يكونون محبوسين في النار من غير إحساس المدة التي قدرها الله تعالى ثم يخرجون من النار موتى قد صاروا فحماً (1038).

(1037) تهذيب التهذيب، ت،7208، 270/ 10. وانظر كذلك: (الثقات لابن حبان، ت 5533، 420/ 5 قال عنه ابن حبان: «وكان ممن يخطئ و الكاشف، 154/ 3) قال

عنه

الذهبي: «فصيح بليغ مفوه ثقة يخطى».

(1038) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، 38/ 3. ومن تتمة أقوال النووي: «وحكى القاضي عياض رحمة الله فيه وجهين: أحدهما: أنها إماتة حقيقية. والثاني: ليس بموت حقيقي، ولكن تغيب عنهم إحساسهم بالآلام، قال: ويجوز أن تكون آلامهم أخف، فهذا كلام القاضي والمختار ما قدمناه والله أعلم».

٣٢٠ / ٥٤٨