Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨328
وقد تقدم أن الحديث في ما اختلفت فيه الأمة وأن ما اتفقت عليه لا يحتاج إلى العرض، فالمعروض ما جاءنا عنه من الأخبار المختلف في ثبوتها وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكم بأن ما خالف كتاب الله فليس عنه وذلك لأنه توفي عليه الصلاة والسلام والدين كامل والنعمة بالإسلام تامة وقد علم الناسخ والمنسوخ والعام والخاص واستقرت الشريعة واستبان الحق، فما جاءنا بعد ذلك عرضناه على المعلوم المستقر في زمانه من كتاب الله وسُنَّته فإن وافق قبلناه» (1044).
وجاء في جوابات الإمام نور الدين السالمي: «السؤال: الشرط في التزويج هل يبطل إذا عارض الكتاب والسُّنَّة والإجماع فإن لم يعارض ثبت
أو لا؟.
الجواب: نعم كل شرط خالف الكتاب أو السُّنَّة أو الإجماع فهو باطل لقوله عليه الصلاة والسلام كل شيء لم يكن عليه أمرنا فهو رد» أي مردود وما أحقه بذلك فما بعد الحق إلَّا الضلال. وأما إذا لم يخالف الكتاب ولا السنة ولا إجماع الأمة فهو ثابت لأن المسلمين على شروطهم ومن ألزم نفسه شيئاً جائزاً لزمه. والله أعلم» (1045).
وقال سماحة الشيخ أحمد حمد الخليلي حفظه الله تعالى: « … لو بن جئنا إلى علم الحديث مثلاً؛ نرى أن مما يقوله المحدثون جميعاً بأن الحديث لا يرقى إلى درجة الصحة، حتى يكون غير متصادم مع القرآن الكريم والمتواتر من السُّنَّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ولكن هل طبق ذلك تطبيقاً دقيقاً؟ بحيث أخذ بالحديث الذي يتفق مع مدلول القرآن، وترك الأخذ بالحديث الأحادي الذي يتعارض معه؟ لا، بل
(1044) شرح الجامع الصحيح (مسند الإمام الربيع)، 67/ 1.
(1045) جوابات الإمام السالمي، 417/ 2.