معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

من الم الحق

وقال الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي: «مما لا شك فيه أن أصل التشريع الإسلامي الأول هو القرآن الكريم كلام رب العالمين، فإذا تعارض الحديث المروي مع نص صريح في القرآن أو تصادم مع أصل مقرر فيه أو قاعدة عامة أو كلية مستنبطة من مجموع الآيات القرآنية، فلا شك في أنه يؤخذ بالقرآن ويترك الحديث المروي، وهذا ما قرره علماء الحديث وغيرهم من زمان بعيد (1048).

وقال الأستاذ الدكتور الزحيلي أيضاً: «وأما ضوابط أو قواعد نقد الحديث من جهة المتن، فهي كثيرة أهمها ما يأتي، وهي ضوابط لأي قراءة قديمة أو معاصرة مقبولة عند أهل العلم .... 7 - ألا يخالف المعقول في أصول العقيدة من صفات الله ورسوله .... 10 - ألا يخالف القرآن أو محكم السنة أو المجمع عليه أو المعلوم من الدين بالضرورة (البداهة) بحيث لا يحتمل التأويل … » (1049).

وقال الدكتور عصام أحمد البشير: «فقد عني الصحابة بألفاظ الروايات ومتون الأحاديث بعرضها على ما تقرر عندهم من الأصول الشرعية والقواعد الثابتة والقواطع المعلومة من دلائل الكتاب والسنة .... فلم يكونوا يقبلون حديثاً يخالف كتاب الله، أو مناقضاً لما اشتهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو معلوماً من الدين بالضرورة … لما كان كتاب الله تعالى هو

13

(1048 قراءة وضوابط في فهم الحديث النبوي، ص (1049) قراءة وضوابط في فهم الحديث النبوي، ص 22 - 23. ومما قاله الدكتور الزحيلي أيضاً: بل إن علماءنا نقدوا المتن على الرغم من سلامته من العلل السابقة كلها، من نواح أخرى كالاضطراب والشذوذ والإعلال والقلب والغلط والإدراج ونحو ذلك». (قراءة وضوابط في فهم الحديث النبوي، ص 24)، وقال أيضاً: «والخلاصة أن السنة النبوية الشريفة لا تتعارض مع الأصول العامة والقواعد الأساسية المقررة في القرآن بل هي دائرة في محيطه، ومتفقة مع عموماته وإطلاقاته» (قراءة وضوابط في فهم الحديث النبوي.

ص

(10،

٣٢٥ / ٥٤٨