معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

الفصل الثاني

333

قال الإمام البخاري: «حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لله عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَتَّى سَمَّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسَمُّهُ فِي يَدِهِ، يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ، يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا»».

(1.00)

أخرج هذه الرواية الإمام البخاري، والإمام مسلم، والنسائي (1057)، والإمام أحمد (1058).

فالرسول صلى الله عليه وسلم ذكر هنا في هذه الرواية حكم الله في أهل الكبائر ولم يؤملهم بشفاعة أو يبشرهم بمغفرة ولا بخروج من

النار.

فمن رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم تحذير البشر من كل ما يبلغهم إلى النار، وقد بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث حكم الله في من قتل نفسه؛ فلا شفاعة بل خلود مؤبد في بطن جهنم والعياذ بالله.

وهذه الرواية لم تذكر الموت بعد التفحم في النار، والعياذ بالله، بل ذكرت عذاباً خالداً لا ينقطع.

(1055) صحيح البخاري، الرواية: 5778.

ص

(1056) صحيح مسلم، الرواية: 109، ص 99.

1.0.

(1057) سنن النسائي الكبرى الرواية،2092، 638/ 1 والرواية: 4711، 123/ 3. والرواية:

4712، 124/ 3

(1058) مسند الإمام أحمد، الرواية: 10198.

٣٢٨ / ٥٤٨