معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

الفصل الثاني

347

وقال عنه في التهذيب (1103): «قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: صالح الحديث. وقال أبو حاتم ليس بالقوي. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ثقة. وقال ابن عدي: قد روى عن أبي غالب حديث الخوارج بطوله، وهو معروف به، ولم أر في أحاديثه حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به. وحسن الترمذي بعض أحاديثه وصحح بعضها … وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. وقال ابن سعد: كان ضعيفاً. وقال البرقاني عن الدارقطني: أبو غالب حزور بصري، يعتبر به. ووثقه موسى بن هارون كما مضى في الذي قبله».

من كل ما سبق ذكره يظهر ضعف التفسير القائل: «إنهم إذا عاينوا إخراج الموحدين من النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين».

بين

الناس،

أرواحهم،

ويبقى التفسير الذي قاله سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله تعالى: «وهذا تأويل لا يقتضيه لفظ الآية، ولم يقم عليه شاهد من غيرها، لأن ودّهم ذلك يحتمل أن يكون عندما يرون قوة الإسلام ضاربة في الأرض وسلطانه مهيمناً على الأمم، وكلمته نافذة فيودوا لو كانوا سابقين إليه، ويحتمل أن يكون عندما تنتزع ويشهدون من طلائع أهوال الدار الآخرة ما لم يحتسبوه، ويحتمل أن يكون عندما يبعثون من قبورهم ويواجهون الفزع الأكبر، ويدركون أنه لا منجاة يومئذ إلا لمن اعتصم بحبل الإسلام وآوى إلى ركنه وأمسك بعروته، وكل واحد من هؤلاء الوجوه مروي عن جماعة من مفسري السلف والخلف، فلم يبق مجال للاستدلال بالآية على ما لم تكن نصاً عليه ولا ظاهرة

فيه (1104).

(1103) تهذيب التهذيب ت،8637، 176/ 12 – 177.

(1104) الحق الدامغ، ص 200.

٣٤٢ / ٥٤٨