Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨348
محال الحق
ويبقى التفسير الذي قاله الإمام الطبري عند تفسيره لهذه الآية الكريمة: «فتأويل الكلام ربما يود الذين كفروا بالله فجحدوا وحدانيته لو كانوا في دار الدنيا مسلمين
D
ويبقى التفسير الصحيح الذي ذكره الإمام الرازي حيث قال: … والأصح ما قاله الزجاج فإنه قال: الكافر كلما رأى حالاً من أحوال العذاب ورأى حالاً من أحوال المسلم ود لو كان مسلماً، وهذا الوجه هو الأصح .. ويبقى أيضاً التفسير الصحيح الذي ذكره الشيخ السعدي عند تفسيره
لهذه الآية الكريمة، حيث قال: «فأما من قابل هذه النعمة العظيمة بردها، والكفر بها، فإنه من المكذبين الضالين الذين سيأتي عليهم وقت يتمنون أنهم مسلمون، أي: منقادون لأحكامه، وذلك حين ينكشف الغطاء، وتظهر أوائل الآخرة، ومقدمات الموت، فإنهم في أحوال الآخرة كلها يتمنون أنهم
مسلمون، وقد فات وقت الإمكان، ولكنهم في هذه الدنيا مغترون» (1107). فهذه الأقوال التي ذكرها سماحة الشيخ الخليلي، والإمام الطبري، والإمام الرازي، والشيخ السعدي هنا هي التي ينبغي لنا اعتمادها والقول بها وذلك لموافقتها للآيات الكريمة التي ذكرها الشيخ الشنقيطي في بداية هذا
القسم "
(1108)
وأما القول بـ «إخراج عصاة المسلمين من النار» فليس له دليل يعتمد عليه، والروايات التي اعتمد عليها في تمرير هذا القول قد أبطلها منهاج الأمة العادل الذي لا يحابي أحداً، والحمد لله رب العالمين.
(1105) تفسير الطبري، 2/ 14. (1106) تفسير الرازي، 127/ 19.
(1107) تفسير السعدي، ص 404، من تفسير الآية 2 من سورة الحجر. (1108) انظر ص 337 من هذا البحث.