Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥الفصل الثاني
255
(1137)
وجاءت رواية أخرى عند الإمام الطبري منسوبة إلى الشعبي
وهي ضعيفة لورودها من قبل محمد بن حميد الرازي
عن
(11381
لقد استعان القائلون بخروج عصاة المسلمين من النار بالروايات الضعيفة التي ذكرت هنا والتي كانت السبب في تباين الآراء واختلاف الأقوال: -. فقد قال الإمام ابن كثير (1139): «وقد اختلف المفسرون في المراد من هذا الاستثناء على أقوال كثيرة حكاها الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه زاد المسير، وغيره من علماء التفسير، ونقل كثيراً منها الإمام أبو جعفر ابن جرير رحمه الله في كتابه، واختار هو ما نقله خالد بن معدان والضحاك وقتادة وابن سنان. ورواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس والحسن أيضاً: أن الاستثناء عائد على العصاة من أهل التوحيد ممن يخرجهم الله من النار بشفاعة الشافعين؛ من الملائكة والنبيين والمؤمنين، حتى يشفعون في أصحاب الكبائر، ثم تأتي رحمة أرحم الراحمين، فتخرج من النار من لم يعمل خيراً قط، وقال يوماً من الدهر: لا إله إلا الله؛ كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمضمون ذلك من حديث أنس وجابر وأبي سعيد وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة، ولا يبقى بعد ذلك في النار، إلا من وجب عليه الخلود فيها ولا محيد له عنها، وهذا الذي عليه كثير من العلماء قديماً وحديثاً في تفسير هذه الآية الكريمة.
(1137) تفسير الطبري،118/ 12، قال الإمام الطبري: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن بيان عن الشعبي قال جهنم أسرع الدارين عمراناً وأسرعهما خراباً». وذكر هذه الرواية واحتج بها الشوكاني (تفسير الشوكاني (732/ 2)، والسيوطي (الدر المنثور، 635/ 3)، والألوسي (تفسير الألوسي، 340/ 6).
(1138) انظر
ص
247
من هذا البحث.
(1139) تفسير ابن كثير، 578/ 3