معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

356

وقد روي في تفسيرها عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر وأبي سعيد من الصحابة، وعن أبي مجلز والشعبي وغيرهما من التابعين، وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وإسحاق بن راهويه وغيرهما من الأئمة في أقوال غريبة، وورد حديث غريب في معجم الطبراني الكبير عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي، ولكن سنده ضعيف والله أعلم. وقال قتادة: الله أعلم بثنياه، وقال السدي: هي منسوخة بقوله: {خَلِدِينَ فيها ابدا

[النساء: 57]».

وقال الطبرسي

(1140)

: «اختلف العلماء في تأويل هذا في الآيتين وهما من المواضع المشكلة في القرآن والإشكال فيه من وجهين أحدهما: تحديد الخلود بمدة دوام السماوات والأرض والآخر: معنى الاستثناء بقوله هو إلا ما شاء ربك …

وقال البغوي (1141): «اختلفوا في هذين الاستثنائين، فقال بعضهم: الاستثناء في أهل الشقاء يرجع إلى قوم من المؤمنين يدخلهم الله النار بذنوب اقترفوها، ثم يخرجهم منها فيكون ذلك استثناء من غير الجنس، لأن الذين أُخرجوا من النار سعداء ثم استثناهم الله جملة من

الأشقياء».

وقال البغوي أيضاً (1142): «وأما الاستثناء في أهل السعادة فيرجع إلى

مدة لبثهم في النار قبل دخول الجنة».

(1140) تفسير الطبرسي، 258/ 5، من تفسير الآية 107 من سورة هود.

(1141) تفسير البغوي، 338/ 2.

(1142) تفسير البغوي، 339/ 2.

٣٥١ / ٥٤٨