معالم الحق: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات الشفاعة علي بن محمد بن عامر الحجري

Alsaidia_112_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

مع الم الحق

وما كان الله ليَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)

[العنكبوت: 40].

قَبْلِهِمْ

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَنَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمرُوهَا وَجَاءَ تَهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَتِ فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ

يَظْلِمُونَ} [الروم: 9].

فَقَالُوا رَبَّنَا بَعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْتَهُمْ أَحَادِيثَ

وَمَزَقْنَهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} (سبا: 19]. هذه الآيات وصفت الكافرين بالظالمين لأنفسهم، وليس لمن مات على كفره عند الله تعالى إلا النار الخالدة إلا إذا تاب عن كفره وأصلح شأنه قبل

الممات.

وجاءت صفة (ظلم النفس) في سياق تحذير المسلمين من تعدي حدود

الله تعالى: -

وَإِذَا طَلَّقْمُ النِّسَاءَ فَلَعَنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرحُوهُنَّ معْرُوفٍ وَلَا تُسكُوهُنَّ فِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَم نَفْسَهُ وَلَا نَتَّخِذُوا آيَتِ الله هزوا واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الْكِتَبِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

[البقرة: 231].

الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيعُ بِإِحْسَنِ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ

أن تَأْخُذُوا مِمَّا اتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقيما حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيهَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَبكَ هُمُ الظَّلِمُونَ} [البقرة: 229].

٣٦٣ / ٥٤٨