Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠مع الب الحق
وقال الطبري أيضاً: «فقد
ظلم
(1170)
وأوجب لها من الله عقوبة بذلك 1170).
نفس
يعني: فأكسبها بذلك إثماً،
وقال الشوكاني: «والمعنى: أن هذه الأحكام التي بينها لعباده هي حدوده التي حدها لهم لا يحل لهم أن يتجاوزوها إلى غيرها وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ) أي: يتجاوزها إلى غيرها، أو يخل بشيء منها {فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسه بإيرادها مورد الهلاك، وأوقعها في مواقع الضرر بعقوبة الله له على مجاوزته لحدوده وتعديه الرسمه
(11711
وقال القرطبي: «هذه الأحكام التي بيَّنها أحكام الله على العباد، وقد منع التجاوز عنها، فمن تجاوز فقد ظلم نفسه وأوردها مؤرد الهلاك (1172). وقال الرازي: «فعلى هذا كل من أمر بأنه تجب عليه طاعة الله وطاعة رسوله، ثم وصلت إليه هذه التكاليف التي تقدم ذكرها في العدة والرجعة والخلع وترك المضارة فلا يتشمر لأدائها، كان كالمستهزاء بها، وهذا تهديد للعصاة من أهل الصلاة (1173)
عظيم
وقال الطبرسي: «فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ» فقد أضر بنفسه وعرضها
لعذاب الله» (1174).
وجاء في تفسير الجلالين: «وَمَن يَفْعَلْ ذالك فقد ظلم نفسه) [البقر: 231] بتعريضها إلى عذاب الله (1175).
(1170) تفسير الطبري، 482/ 2.
(1171) تفسير الشوكاني، 320/ 5.
(1172) تفسير القرطبي، 104/ 18، من تفسير الآية 1 من سورة الطلاق. (1173) تفسير الرازي، 101/ 6.
(1174) تفسير الطبرسي، 89/ 2، من تفسير الآية 231 من سورة البقرة. (1175) تفسير الجلالين، ص 37، من تفسير الآية 231 من سورة البقرة.