Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥الفصل الثاني
rvo
ولولوا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرُ. وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنْ إِنَّ ربَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ. الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ، لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبُ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبُ} [فاطر: 32 - 35].
وقال الله تعالى في سورة النساء: ولا يَسْتَوِي الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْجَهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَهِدِينَ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وعد الله الحسنى وفَضَّلَ اللهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْقَعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 95].
وقال سبحانه في سورة الحديد:
لو وما لكم أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مِّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَفَتَلَّ أُوَلَيْكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد: 10]. جاء في كتاب (المفردات في غريب القرآن): «وَالظُّلْمُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَكَثِيرٍ مِنَ العُلَمَاءِ وَضعُ الشيء في غَيْرِ مَوْضِعِهِ المُخْتَصّ بِهِ إِمَّا بِنُقْصَانٍ أو بِزِيَادَةٍ، وَإِمَّا بِعُدُولٍ عَنْ وَقْتِهِ أو مَكَانِهِ … (1182).
ومن
هذا التعريف لكلمة الظلم ندرك أن الظالم لنفسه) الوارد ذكره في
سورة فاطر قد وضع نفسه في مؤخرة الركب، وقد نقصها حظها من الدرجات والخيرات التي وصل إليها المقتصد والسابق.
(1182) المفردات في غريب القرآن، ص 318. وجاء هذا التعريف في (معجم مقاييس اللغة، 468/ 3). وفي (جمهرة اللغة 306/ 2. قال ابن دريد: «ظلم ظـ لـ م الظلم: مصدر ظلمته أظلمه ظلماً، والظلم، بالضم؛ الاسم. وأصل الظلم وضعك الشيء في غير موضعه، ثم كثر ذلك حتى سُمّي كل عشف ظُلماً). وفي (لسان العرب، 263/ 8) وفي (تاج العروس، باب الظاء، قال الزبيدي: «الظُّلْمُ: وضع الشيء في غير موضعه»، وفي مختار الصحاح، باب الظاء، كلمة: (ظلم)).