Alsaidia_112_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦386
(1217) هذه الآية الكريمة
و فكرة الخروج من النار لها حضورها عند تفسير وإن كان على حساب مدلولات ظواهر الآيات الكريمة.
وقد اعتمد القائلون بـ (فكرة خروج العصاة من النار) على روايات لم يحفل بها منهج الأمة الإسلامية عند تفسيرهم لكلمة (الظلم) الواردة في هذه
الآية.
نروايات التي حملت معنى (الظلم) بـ (الشرك) فقط:
قال الإمام الطبري بعد أن ذكر الروايات والأقوال في تفسير هذه الآية الكريمة: «وأولى القولين بالصحة في ذلك، ما صح في ذلك، ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الخبر الذي رواه ابن مسعود عنه أنه قال: الظُّلْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذَا المَوْضِع هُوَ الشَّرْكُ 1278).
»»
(1218)
وقال القرطبي: «الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ) أي: بشرك؛ قاله أبو بكر الصديق وعليّ وسَلْمان وحذيفة، (.))
ونقل ابن كثير عن ابن أبي حاتم وروي عن أبي بكر الصديق، وعمر، وأبي بن كعب، وسلمان وحذيفة، وابن عباس وابن عمر، وعمرو بن شرحبيل، وأبي عبد الرحمن السلمي، ومجاهد، وعكرمة، والنخعي، والضحاك، وقتادة، والسدي، وغير واحد نحو ذلك» (1220).
(1217) قال ابن حجر: «فإن قيل: فالعاصي قد يعذب فما هو الأمن والاهتداء الذي حصل له؟ فالجواب أنه آمن من التخليد في النار، مهتد إلى طريق الجنة. والله أعلم» (فتح
الباري، 124/ 1). (1218) تفسير الطبري، 259/ 7.
(1219) تفسير القرطبي، 21/ 7.
(1220) تفسير ابن كثير 59/ 3. وانظر (تف ابن أبي حاتم، الرواية: 7575،
المجلد 382/ 3).